عبد الرزاق الصنعاني

473

المصنف

أسرع إلى مصالحة أبي بكر ، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا تأتنا معك بأحد ( 1 ) ، وكره أن يأتيه عمر ، لما يعلم من شدته ، فقال عمر : لا تأتهم وحدك ، فقال أبو بكر : والله لآتينهم وحدي ، وما عسى أن يصنعوا بي ، قال : فانطلق أبو بكر ، فدخل على علي ، وقد جمع بني هاشم عنده ، فقام علي ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، يا أبا بكر فإنه لم يمنعنا أن نبايعك إنكار لفضيلتك ، ولا نفاسة ( 2 ) عليك بخير ساقه الله إليك ، ولكنا نرى أن لنا في هذا الامر حقا ، فاستبدتم ( 3 ) به علينا ، قال : ثم ذكر قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحقهم ، فلم يزل يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر ، فلما صمت علي ، تشهد أبو بكر ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فوالله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرى ( 4 ) إلي أن أصل ( 5 ) من قرابتي ، والله ما ألوت في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم عن الخير ، ولكني ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث ، ما تركنا صدقة ، وإنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال ، وإني والله لا أذكر أمرا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إلا صنعته إن شاء الله ،

--> ( 1 ) في " ص " " ألا تأتنا معك بأحد " والصواب ما أثبت ، أو " لا يأتنا معك أحد " كما في الصحيح . ( 2 ) من نفس ( بكسر الفاء ) ينفس ( بفتحها ) نفاسة ، أي حسد عليك . ( 3 ) كذا في " ص " بدال واحدة أسقطت الثانية تخفيفا كقوله : " فظلتم تفكهون " ، والمعنى لم تشاورونا ، وفي الصحيح في رواية أبي ذر " استبددت " وفي رواية غيره " استبدت " راجع الفتح 7 : 347 . ( 4 ) في الصحيح " أحب " . ( 5 ) في " ص " " وصل " خطأ .